كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

القصاص، لأنه يفضي إلى استيفاء جميع (¬1) بصر الأعور وهو إنما أذهب (¬2) بعض بصر الصحيح فيكون المستوفى أكثر من جنايته، وعلى الأعور في الحال (¬3) المذكورة دية (¬4) كاملة في قول عمر وعثمان ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة. بدلًا عن القصاص الذي أسقط عنه رفقًا به ولو اقتص منه لذهب (¬5) ما لو ذهب بالجناية لوجبت فيه دية كاملة فوجبت الدية كاملة هنا (¬6)، وهو معنى قوله بالوافي، بخلاف ما إذا (¬7) كانت الجناية خطأ فالواجب نصف الدية لا غير بغير خلاف كما لو كان الجاني ذا عينين.
وديتان فقياس ماضي (¬8) ... في قلعه (¬9) عينيه قال (¬10) القاضي
وإن أبى إلا قصاصًا عدلًا ... فعينه تقلع ليس إلا
أي: وإن قلع الأعور عيني (¬11) صحيح عمدًا فقال القاضي: قياس المذهب يلزمه ديتان.
والصحيح من المذهب أن المجني عليه يخير بين قلع عينه ولا شيء
¬__________
(¬1) سقطت من أ، وهي في جـ، هـ قبل كلمة استيفاء.
(¬2) في أ، جـ ذهب.
(¬3) في هـ الحالة.
(¬4) في د، س ديته.
(¬5) في أ، جـ ولو قتص منه الذهب.
(¬6) ويرى الإِمام مالك أن الصحيح مخُير بين أن يقلع عين الأعور وبين أن يأخذ ديتها وهي الدية كاملة قال في المدونة 6/ 409 (قال: وسألنا مالكًا عن الأعور يفقأ عين الصحيح، فقال لنا: إن أحب الصحيح اقتص، وإن أحب فله دية عينه، ثم رجع بعد ذلك فقال: إن أحب أن يقتص اقتص، وإن أحب فله دية عين الأعور ألف دينار، وقوله الآخر أعجب إلي). أ. هـ ..
(¬7) في النجديات، هـ ط لو.
(¬8) في أ، د، س ما معنى.
(¬9) في نظ، د، س في قلع عينيه.
(¬10) في نظ مقال.
(¬11) في أ، عين.

الصفحة 696