كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
ولنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يقسم خمسون رجلًا منكم ويستحقون دم صاحبكم" (¬1)، ولأنها حجة يثبت (¬2) بها قتل العمد فلا تسمع من النساء كالشهادة، والخناثى كالنساء.
والجاني (¬3) لا يحمل مع عاقلته ... شيئًا ولو ضاقت على (¬4) جنايته
أي: لا يحمل القاتل مع عاقلته شيئًا من دية شبه العمد والخطأ بل تكون على العاقلة (¬5) وحدها، قال في الشرح (¬6): وبهذا (¬7) قال مالك والشافعيُّ (¬8).
وقال أبو حنيفة: هو كواحد منهم, لأنها وجبت عليهم إعانة له فلا يزيدون عليه فيها (¬9).
ولنا: ما روى أبو هريرة "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بدية المرأة على عاقلتها"، متفق عليه (¬10).
وهذا يقتضي أنه قضى عليهم بجميعها, ولأن الكفارة تجب على الجاني في ماله وهي تعدل (¬11) قسطه من الدية أو أكثر فلا حاجة إلى إيجاب شيء من الدية عليه.
¬__________
(¬1) هو من حديث القسامة المشهور وقد سبق تخريجه.
(¬2) في هـ ثبت.
(¬3) في جـ طمست الواو.
(¬4) سقطت من نظ.
(¬5) في ط عاقلته.
(¬6) الشرح الكبير 9/ 485.
(¬7) سقطت اللواو من هـ.
(¬8) انظر المدونة 6/ 406 والفواكه الدواني 2/ 203 ومغني المحتاج 4/ 95.
(¬9) انظر بدائع الصنائع 7/ 255 وقد ذكر في شرح العناية 10/ 40: (أن الجاني إذا كان من أهل الديوان فيحمل مع العاقلة أما إذا لم يكن فلا شيء عليه من الدية).
(¬10) البخاري 12/ 218 ومسلمٌ برقم 1681 وأبو داود برقم 4576 والنسائيُّ 8/ 47 - 48
(¬11) في النجديات بعدل.