كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
ومن كتاب الحدود
جمع حد وهو لغةً المنع، وشرعًا: عقوبة مقدرة في معصية لتمنع من الوقوع في مثلها. ومشروعيتها بالكتاب والسنة والإجماع.
من جمع الإحصان والزنا معًا ... فالجلد (¬1) والرجم له يجتمعا
أي (¬2): إذا زنا المحصن جلد مائة ثم رجم في رواية اختارها الخرقي وأبو بكر عبد (¬3) العزيز والقاضي ونصرها الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وصححها الشيرازي قال أبو يعلى الصغير: اختارها شيوخ المذهب وجزم بها ابن عقيل في التذكرة (¬4) وصاحب الوجيز وقدمها في تجريد العناية وشرح ابن رزين ونهايته وفعله علي -رضي الله عنه- (¬5) وبه قال ابن عباس وأبي بن كعب وأبو ذر -رضي الله عنه- وبه قال الحسن وداود وابن المنذر (¬6)
¬__________
(¬1) في هـ الحد.
(¬2) في هـ يعني.
(¬3) في د، س ط وعبد العزيز.
(¬4) في د، س التذكر.
(¬5) فتح الباري 12/ 105 وقد ساق الآثار الواردة عن علي في هذا وفيها أن عليًا -رضي الله عنه-. جلد شراحة ثم رجمها.
(¬6) ونسبه الشوكاني في النيل إلى إسحاق والعترة وأيده وناقش الجمهور في رد حديث عباده بأنه منسوخ بأنه ليس عندهم ما يدل على ذلك وأن الجلد قد ثبت بالكتاب لأن آية: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2]، عامة تشمل الزاني البكر والمحصن وأما الرجم فقد ثبت بالسنة.=