كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

ووطؤه ذا رحم محرم ... ولو بعقد قتله (¬1) حتما نمي
أي: إذا وطيء امرأة من محارمه المحرمات عليه أمه واخته بعقد نكاح أو غيره فعليه الحد في قول أكثر أهل العلم خلافًا لأبي حنيفة (¬2) والثوري إذا كان بعقد.
وحده القتل بكل حال فيه رواية وبهذا قال جابر بن زيد وإسحاق وأبو أيوب وابن أبي خيثمه لحديث البراء قال: "لقيت عمي (¬3) ومعه الراية فقلت: إلى أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل نكح امرأة أبيه من بعده أن أضرب عنقه وآخذ ماله" رواه أبو داود والجوزجاني والترمذيُّ وقال: حديثٌ حسنٌ (¬4).
وعنه: حده (¬5) حد الزاني وهو المذهب وبه قال الحسن ومالك والشافعيُّ (¬6) لعموم الآية والخبر، وخبر البراء نقل صالح وعبد الله أنه على المستحل.
أخت الرضاع من أتى (¬7) بالملك ... أو (¬8) نحوها في ذاك حد منكي
أي (¬9): إذا ملك أخته من الرضاع أو عمته منه ونحوها فوطئها
¬__________
(¬1) في حاشية ط في نسخة المتن التيمورية (رجمه).
(¬2) تحفة الفقهار 3/ 184 وبدائع الصنائع 7/ 35.
(¬3) في أد، جـ, هـ والنسخة الأحسائية عمر وفي ب خالي.
(¬4) أبو داود برقم 4456 والترمذيُّ برقم 1362 والحديث في سنده اختلاف كثير كما قال المنذري: وله شاهد من طريق معاوية بن قُرَّة عن أبيه أخرجه ابن ماجة برقم 2608 والدارقطنيُّ 1963 وقال الشوكاني في النيل 7/ 131: وللحديث أسانيد كثيرة منها ما رجاله رجال الصحيح.
(¬5) سقطت من النجديات، هـ في ط وحده.
(¬6) الكافي لابن عبد البر 2/ 174 ومغني المحتاج 4/ 146.
(¬7) في نظ أبي.
(¬8) في د، س و.
(¬9) في هـ يعني.

الصفحة 715