كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وعن عمر وعلي (¬1) وعطاء وقتادة ومالك (¬2) والشافعيُّ (¬3) أنه كوطء الأجنبية سواء أحلتها له أو لم تحلها, لأنه لا شبهة له فيها فأشبهت (¬4) جارية أخته ولأنه (¬5) إباحة لوطء محرمة عليه فلم تكن شبهة (¬6) كإباحة سائر الملاك.
ولنا: ما رواه أبو داود بإسناده عن حبيب بن سالم "أن رجلًا يقال له (¬7): عبد الرحمن بن حسن (¬8) وقع على جارية امرأته فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة، فوجدوها أحلتها له، فجلده مائة" (¬9).
ويلحقه نسب الولد للشبهة التي درأت الحد، ولا يسقط الحد (¬10) بالإباحة في غير هذا الموضع لعموم النصوص الدالة على وجوب الحد على الزاني، وإنما يسقط (¬11) هنا لحديث النعمان (¬12).
ومن أتى بهيمة يحد ... وذاك في المنصوص قوم عدوا
ومنهم القاضي وينصروه ... وغيرهم يقول عزروه
¬__________
(¬1) الأثران عن عمر وعلي في إيجاب حد الزنى على واطئ جارية امرأته رواهما ابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 13 - 15.
(¬2) الكافي لابن عبد البر 2/ 74.
(¬3) مغني المحتاج 4/ 146.
(¬4) في أ، فأشبه وفي حـ فأشبهه.
(¬5) في النجديات، هـ، ط ولأن إباحة الوط.
(¬6) سقط من النجديات (فلم تكن شبهه).
(¬7) سقط من أ، جـ.
(¬8) وفي أ، جـ حسين وفي هـ جبيرا والكل تصحيف والصواب حنين كما في سنن أبي داود برقم 4458، 4459، والترمذيُّ برقم 1451.
(¬9) أبو داود برقم 4458، 4459 والترمذيُّ برقم 1451 والنسائيُّ 6/ 124، وقال الترمذيُّ: (في إسناده أضطراب، وقال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه).
(¬10) في ط الجلد.
(¬11) في أ، ط تسقط.
(¬12) ورجح هذا الشوكاني في نيل الأوطار 7/ 136 قال: وهذا هو الراجح لأن الحديث وإن كان فيه مقال فأقل أحواله أن يكون شبهة يدرأ بها الحد.

الصفحة 717