كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
وتقتل البهيمة ولا تؤكل فيغرم قيمتها إن كانت لغيره, لأنه فوتها عليه.
ورجل أكرهه (¬1) على الزنا ... فذاك لا يسقط حدًا (¬2) عندنا
لا فرق إن أكرهه السلطان ... أو غيره من عصبة قد كانوا
أي (¬3) إذا أكره الرجل على الزنا (سواء كان الإكراه) (¬4) من السلطان أو غيره لم يسقط عنه الحد وبه قال محمد بن (¬5) الحسن وأبو ثور, لأن الوطء لا يكون إلا بالانتشار والإكراه ينافيه، فإذا وجد الانتشار انتفى الإكراه فيلزمه (¬6) الحد كما لو أُكْرِهَ على غير (¬7) الزنا فزنا (¬8).
وقال أبو حنيفة: إن أكرهه السلطان فلا حد عليه، وإن أكرهه غيره حد استحسانًا (¬9).
وقال الشافعي: لا حد عليه لعموم الخبر، ولأن الحدود تدرأ بالشبهات، والإكراه شبهة فيمنع الحد، وكما لو كانت امرأة فإنه لا حد
¬__________
(¬1) في د، س إكراهه.
(¬2) سقطت من جـ.
(¬3) في هـ يعني: إذا.
(¬4) ما بين القوسين من ب.
(¬5) في النجديات، هـ أحمد وقد ذكر في فتح القدير عن محمد بن الحسن أن المكره لا يحد سواء كان الإكراه من السلطان أو غيره قال في 5/ 273: (وقال أبو يوسف ومحمَّد: لا يحد لتحقق الإكراه من غير السلطان والانتشار لا يستلزم الطواعية).
(¬6) في د، س فيلزم.
(¬7) في النجديات غيره.
(¬8) وهو قول للشافعي قال في مغني المحتاج 4/ 145 وهو يشرح قول النووي في المنهاج: (ومكره في الأظهر) قال: والثاني يحد .... لأن انتشار الآلة لا يكون إلا لشهوة واختيار).
(¬9) الفتاوى الأنقروية /145.