كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)

وقال مالك: يحبس في البلد الذي نفي إليه كقوله في الزاني.
وقال أبو حنيفة: نفيه حبسه حتى يحدث توبة (¬1).
وقال الشافعي (¬2): يعزرهم الإمام وإن رأى أن يحبسهم حبسهم (¬3) (¬4).
ولنا: قوله تعالى: {أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ} [المائدة: 33] والنفي هو التشريد (¬5).
¬__________
(¬1) في أ، ب، جـ توبته.
(¬2) في جـ الشافعي.
(¬3) سقطت من أ، جـ، هـ.
(¬4) انظر الكافي لابن عبد البر 2/ 1087 وأحكام القرآن للجصاص 2/ 412 ومغني المحتاج 4/ 181.
(¬5) وقد رجح محققو الحنابلة أن المراد بالنفي حبس المحارب في غير بلده كما ذهب إليه الإمام مالك وابن سريج قال الموفق في المغني 10/ 314: وقال ابن سريج يحبسهم في غير بلدهم، وهذا مثل قول مالك، وهذا أولى لأن تشريدهم إخراج لهم إلى مكان يقطعون فيه الطريق ويؤذون به الناس فكان حبسهم أولى ورجحه الطبري في تفسيره 6/ 218 - 219 ورجحه القرطبي 6/ 153 في من يظن عوده إلى الحرابة.

الصفحة 737

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text