كتاب المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمد (اسم الجزء: 2)
شاهدا فرع، لأنّ شاهدي الفرع يثبتان شهادة شاهدي الأصل، فلا تثبت شهادة كلّ واحد منهما بأقل من شاهدين (¬1) (¬2).
ولنا: أن هذا يثبت بشهادة اثنين وقد شهد اثنان بما يثبته فثبت (¬3) كما لو شهدا بنفس (¬4) الحق، ولأن شاهدي الفرع بدل من شهود الأصل فيكفي (¬5) في عددهما ما يكفي في شهادة الأصل، ولأن شاهدي الفرع لا ينقلان عن شاهدي الأصل حقًا عليهما فوجب أن يقبل فيه قول كلّ (¬6) واحد كأخبار الديانات (¬7).
وفي شهود الأصل أو في الفرع ... لا تدخل (¬8) النِّساء قل بالمنع
وعنه نصّ يقبلوا في الأصل ... حققه الشّيخ بجزم النقل
أي: لا مدخل للنساء في الشّهادة على الشّهادة فلا يكن أصولًا ولا فروعًا، لأنّ في (¬9) الشّهادة على الشّهادة ضعفًا فيزداد بشهادتهن ضعفًا فاعتبر تقويتها باعتبار المذكورة (¬10) فيها، وهذه رواية ذكرها أبو الخطّاب (¬11).
¬__________
(¬1) ورجحه ابن حزم في المحلى 9/ 438 - 439.
(¬2) سقطت من النجديات، هـ، ط.
(¬3) في النجديات، هـ فيثبت.
(¬4) في د، س بنفسه الحق.
(¬5) في د، س فيكون.
(¬6) كذا في جميع النسخ ولا معنى لكلمة كلّ فلعلّ الصواب فوجب أن يقبل فيه ... واحد كأخبار الديانات وهو نصّ عبارة المغني 12/ 95 والشرح الكبير 12/ 109.
(¬7) لم يحرر المؤلِّف -رحمه الله- ما انفرد به أحمد في هذه المسألة لأنّ لها صورتين:
الأولى: أن يتحمل كلّ واحد من شاهدي الفرع شهادة شاهدي الأصل وهذه لم يخالف أحمد في جوازها أحد من الأئمة الثّلاثة.
الثّانية: أن يشهد كلّ واحد من شاهدي الفرع على شهادة واحد من شاهدي الأصل وهذه هي الّتي انفرد بها أحمد. انظر فتح القدير 7/ 463 - 464 والمدونة 6/ 159 - 160 وتكملة المجموع 20/ 131.
(¬8) في النجديات، ط يدخل.
(¬9) سقطت من هـ.
(¬10) في جـ، ط المذكور.
(¬11) انظر الهداية 2/ 153.