كتاب شرح ثلاثة الأصول لصالح الفوزان

ومعناها لا معبود بحق إلا الله، (لا اله) نَافِيًا جَمِيعَ مَا يُعْبَدُ مِنْ دون الله (إلا الله) مثبتًا العبادة له وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ كَمَا أنه ليس له شريك في ملكه. [34]
__________
والعدل ضد الجور، وهو سبحانه وتعالى حكم عدل لا يصدر عنه إلا العدل في كل شيء.
لا إله إلا هو: تأكيد للجملة الأولى.
العزيز الحكيم: اسمان لله عز وجل يتضمنان صفتين من صفاته وهما العزة والحكمة.
[34] قوله: ومعناها لا معبود بحق إلا الله، أي معنى لا إله إلا الله ليس كما يقول أهل الباطل: لا خالق ولا رازق إلا الله؛ لأن هذا توحيد الربوبية يقر به المشركون، وهم لا يقولون: لا إله إلا الله، قال تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} [الصافات: 35 - 36] آلهتنا، أي: معبوداتنا {لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ} يعنون الرسول صلى الله عليه وسلم وصفوه بالشعر والجنون؛ لأنه قال لهم: قولوا لا إله إلا الله، ونهاهم عن عبادة الأصنام.

الصفحة 167