لي في ذريتي}، وقد وضح معناهما (¬1). والله أعلم بالصواب.
[إملاء 103]
[الاستثناء في قوله تعالى: {وما يعبدون إلا الله}]
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله} (¬2): يجوز أن يكون الاستثناء (¬3) متصلاً (¬4) ومنقطعاً. فالاتصال على أن تكون (ما) للمعبود على تقدير أن يكونوا يعبدون غير الله مع الله (¬5). تقديره: وإذ اعتزلتموهم (¬6) وعبادتهم. والاتصال أظهر، لأنه الواقع كثيراً مع الاحتمال الظاهر، فكان حمله عليه أولى. والله أعلم بالصواب.
[إملاء 104]
[معنى "من" في قوله تعالى: {قد كنا في غفلة من هذا}]
وقال مملياً بدمشق سنة ثلاث وعشرين على قوله تعالى: {يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا} (¬7):
¬__________
(¬1) قال الزمخشري في معنى الآية: "معناه أن يجعل ذريته موقعاً للصلاح ومظنه له، كأنه قال: هب لي الصلاح في ذريتي وأوقعه فيهم". الكشاف 3/ 521.
(¬2) الكهف: 16.
(¬3) في د: استثناء.
(¬4) نص عليه الزمخشري، الكشاف 2/ 475. أما القرطبي فقال: هو استثناء منقطع 10/ 367.
(¬5) مع الله: سطقت من م.
(¬6) في ب: اعتزلتموه، وهو خطأ واضح.
(¬7) الأنبياء: 97.