كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 1)

ولو كان تقدير الفعل واجبا لم يجز الرفع بحال، إذ التقدير حينئذ: إذا بلغت، فيتعين النصب.
وأما العامل فيها فيجيء على الخلاف في أن العامل في "إذا" فعلها أو جوابها. فإن كان جوابها فتقديره: حسن قراي، دل عليه قوله: حسن القرى. وجواب الشرط يحذف إذا تقدم ما يدل عليه، كقولك: آتيك إن تأتني. وإن كان شرطها فواضح (¬1).
ويجوز أن تقدر ظرفاًعريا عن الشرطية كما في قوله: {والليل إذا يغشى} (¬2). {والليل إذا سجى} (¬3)، وأشباهه. ويكون العامل فيها: حسن القرى، كأنه قال: يحسن قراي في زمن إضحاء جليد الليلة الشبهاء. والله أعلم.

[إملاء 7]
[حذف المضاف]
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قوله في المفصل (¬4) على قول الشاعر:
أكل امرئ تحسبين أمراً ... ونار توقد بالليل ناراً (¬5)
"أكل امرئ وأمراً" مفعولان لتحسبين. وقوله: نار، عند سيبويه مخفوض على حذف المضاف الذي هو: كل، لدلالة الأول عليه وإرادته موجوداً مقدراً،
¬__________
(¬1) لقد تحدث ابن الحاجب عن هذه المسألة. وكان رأيه أن العامل في "إذا" فعلها. انظر الإملاء (16) والإملاء (49) من الأمالي القرآنية. ص: 131، 185.
(¬2) الليل: 1.
(¬3) الضحى: 2.
(¬4) ص 106.
(¬5) لقد سبق الحديث عن هذا البيت في الإملاء (18) من الأمالي القرآنية. ص: 134.

الصفحة 297