كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 1)

لو (¬1) اقتصر على قوله: من كلمتين، لورد عليه بعلبك ومعدي كرب، وقولهم (¬2): حصير ثوب زيد، وما أشبهها من الألفاظ المهملة. فإن التركيب موجود صورة، ومع ذلك ليس بكلام. فلابد من زيادة: أسندت إحداهما إلى الأخرى. ونعني بالإسناد إفادة المخاطب ما ليس عنده في ظن المتكلم.

[إملاء 50]
[العلم المركب]
وقال أيضاً ممليا بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل (¬3):
نبئت اخوالي بني يزيد ... ظلما علينا لهم فديد (¬4)
نبئت: فعل مبني لما لم يسم فاعله، وهو من الأفعال المتعدية إلى ثلاثة
¬__________
(¬1) في د: إذا. والصواب ما أثبتناه بدليل قوله: لورد، فاللام داخلة في جواب لو.
(¬2) قولهم: سقطت من د.
(¬3) ص 6.
(¬4) هذا البيت من الرجز، ولم ينسبه أحد لقائل معين. وقد رأيته في ملحقات ديوان رؤية بن العجاج ص 172. وهو من شواهد الرضى 1/ 64. ومغني اللبيب 2/ 693 (دمشق). ومجالس ثعلب ص 176 (شرح وتحقيق عبد السلام هارون). واستشهد به الزمخشري على أن (يزيد) اسم علم مركب وهو جملة. قال ابن يعيش: "وفي نسخ المفصل: يزيد، بالياء، وصوابه: تزيد، بالتاء المعجمة بثنتين من فوقها، وهو تزيد بن حلوان أبو قبيلة معروفة إليه تنسب البرود التزيدية". شرح المفصل 1/ 28. قال ابن الحاجب: "وقول بعضهم: إنما هو نبئت أخوالي بني تزيد بالتاء، تنطع عنه وتبجح بأنه قد علم أن في العرب تزيد بالتاء وإليه تنسب البرود التزيدية. وهو مردود من وجهين: أحدهما: أن الرواية هنا بالياء. والثاني: أن تزيد بالتاء مفرد في كلامهم لا جملة". الإيضاح 1/ 72.

الصفحة 338