والآخر (¬1): أن يكون المعنى: ثم زادوا على ما تقدم من الخصال أو على من تقدم، ثم فتح "أن" على معنى: لأنهم على صفة كذا وكذا.
وللكسر وجهان: أحدهما: التعليل على ما ذكر في الوجه الثاني. والثاني: أن يكون على الحكاية، ومعناه: ثم زادوا، وهو ضعيف، لأنه ليس موضع (¬2) الحكاية. وقبله:
وتساقي القوم كأساً مرة ... وعلى الخيل دماء كالشقر
والمعنى: أنه يمدح هؤلاء القوم بالشجاعة والنجدة، ثم أنهم يزيدون على ذلك بالصفات المذكورة.
[إملاء 64]
[تنازع الفعلين]
وقال أيضاً مملياً بدمشق سنة ثماني عشرة على قول الشاعر في المفصل (¬3):
وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى ... ثلاث الأثافي والديار البلاقع (¬4)
الفعلان (¬5) في التحقيق موجهان إلى ثلاث الأثافي والديار على جهة
¬__________
(¬1) في م: والثاني.
(¬2) في م: على.
(¬3) ص 84. ولم يذكر الزمخشري إلا عجزه.
(¬4) هذا البيت من الطويل وهو لذي الرمة. انظر ديوانه ص 422. وهو من شواهد المقتضب 2/ 176. وابن يعيش 2/ 122. والهمع 2/ 150. ورواية ابن يعيش: ثلاث الآثافي والرسوم البلاقع. الأثافي: جمع الأثفية وهي ثلاثة أحجار يوضع عليها القدر عند الطبخ. والبلاقع: جمع بلقع وهي الأرض الخالية. والشاهد في هذا البيت قوله: ثلاث الأثافي، وهو تجريد العدد من آل لأنه أضيف لما فيه آل، خلافاً للكوفيين.
(¬5) يرجع ويكشف.