كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 1)

التناقض. وإذا ثبت ذلك: اربك، ثبت مثله في: الضاربك، لأنه فرعه، فجرى الضاربك في الصحة كما جرى ضاربك (¬1). وهذا إذا قلنا: إن الضاربك مضاف، وأما إذا قلنا: إنه عامل في الكاف النصب سقط احتجاج الفراء به على: الضارب زيد، واستغنينا عن الجواب عنه، فهذا مقصوده في الفصل.
وأورد قوله:
هم الآمرون الخي والفاعلونه (¬2)
اعتراضاً في الجميع بين النون والمضير. وأجاب بأنه شاذ لا يعمل عليه.
قال: "وكل اسم معرفة يتعرف به ما أضيف إليه إضافة معنوية". لأن الغرض فيها نسبة خصوصية بين الأول والثاني، فيلزم اكتساب التعريف لتعيينه بالخصوصية. قوله: إضافة معنوية، احتراز من الإضافة اللفظية، لما تقدم من أنها لا تفيد إلا تخفيفاً في اللفظ، والمعنى على ما كان عليه.
قال: "إلا أسماء توغلت في إبهامها فهي نكرات وإن أضيفت إلى المعارف". لأنه تعذر اعتبار الخصوصية المفيدة فبقى منكراً، وذلك في (¬3) نحو: غير ومثل وشبهه. لأن المثلية والغيرية تقدر بين كل شيئين. فلما توغل الإبهام فيها تعذر اعتبار الخصوصية بخلاف رجل وثوب ودار.
¬__________
(¬1) ونقل عن سيبويه أن الضمير في "الضاربك" منصوب، وفي "ضاربك" مجرور. انظر أوضح المسالك 3/ 101.
(¬2) هذا صدر بيت من الطويل وعجزه: إذا ما خشوا من حادث الدهر معظماً. وهو من شواهد الكتاب 1/ 188 ولم ينسبه لأحد. وقال: "وزعموا أنه مصنوع"، ورواية الشطر الأول فيه: هم القائلون الخير والآمرونه. وانظر خزانة الأدب 2/ 187. وابن يعيش 2/ 125.
(¬3) وجدت هذه الكلمة في الأصل وفي م. وسقطت من الباقي. والمعنى يستقيم بدونها.

الصفحة 391

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text