كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 1)

قال: "إلا إذا شهر المضاف بمغايرة (¬1) المضاف إليه أو بمماثله فحينئذ يمكن اعتبار الخصوصية، فيحصل التعريف لذلك.
قال: "والأسماء المضافة إضافة معنوية على ضربين: لازمة للإضاءة لازمة لها". فاللازمة للإضافة كل اسم ذي نسبة توغل في الإبهام باعتبار النسبة، أو اسم الغرض بوضعه المنسوب إليه هو. فالأول كأمام وقدام وشبه. والثاني: كسوى وذو. وهي على ضربين على ما ذكر: ظروف ظروف، ولكنها لا تخرج في المعنى عما ذكرناه. وغير اللازمة للإضافة يكن كذلك، نحو: ثوب ودار، فإنه يستعمل مفرداً ومضافاً (¬2).
قال: "وأي إضافته إلى اثنين فصاعداً إذا أضيف إلى المعرفة" (¬3). "أي" يقتضي الإضافة لأن الغرض به تفصيل المتعدد، فالمتعدد ما يوضعه. وهو في الاستفهام معناه السؤال عن تعيين جزء المتعدد باعتبار نُسب إليه. فإذا قلت: أي الرجلين عندك؟ فمعناه السؤال عن تعيين الرجلين الذي استقر عنده. ثم لا يخلو إما أن يكون السؤال عن واحد أو فإن كان السؤال عن واحد كان له طريقان: أحدهما: أن تضيفه إلى معرفة أو مجموع، عهدا في المثنى، وعهدا وجنسا في المجموع. والثاني أن إلى نكرة مفرد (¬4). فتقول في الأول: أي الرجلين وأي الرجال عندك (¬5)
¬__________
(¬1) كقوله تعالى: "غير المغضوب عليهم" (الفاتحة: 7).
(¬2) مثل: مررت بعبد الله مثلك.
(¬3) قال ابن يعيش: "وإذا أضيفت إلى معرفة وجب أن تكون تلك المعرفة مما يتبعض بأن تكون المعرفة إما تثنية أو جمعاً نحو قولك: أي الرجلين عندك رأي الرجال، رأيت وأيهم مررت به". شرح المفصل 2/ 132.
(¬4) "وإنما جاز إضافته إلى الواحد المنكور ههنا من حيث كان نوعاً يعم أشخاص ذلك فهو يشمل كل من يقع عليه ذلك الاسم، فلذلك جازت إضافته إليه". انظر ابن 2/ 133.
(¬5) في س: عندي.

الصفحة 392