كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

يطلق إلا على الجملة بكمالها، وليس بمستقيم. لأن القائل إذا قال: زيد قائم، صح أن يقال: ركبت زيداً مع "قائم"، فـ "زيداً" مفعول بـ "ركبت"، وكل مفعول لفعل يصح إطلاق صيغة مفعول عليه، فيجب صحة إطلاق مركب عليه، فيصح أن يطلق (¬1) على زيد مركب كما صح إطلاق مضروب على زيد إذا قيل: ضربت زيداً. فقد ثبت صحة إطلاق لفظ المركب على كل واحد مفرد من أجزاء الجملة.
فإن قيل: فيكون "قام" في قولك: قام زيد، مركب مع زيد، وعلى ذلك يكون معرباً لدخوله في حد المعرب. فالجواب من وجهين: أحدهما: أنه لم يرد ههنا بالمركب إلا الاسم المركب، إذ هذا الحد إنما جيء به لنوع من الأسماء وهو المعرب. وإذا حد نوع من جنس بعد ذكره إنما (¬2) يراد ذلك الجنس، فقوله: المركب، إنما أريد الاسم المركب، ولكنه حذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه. الثاني: هو أنه قد اشتمل على قوله: لم يشبه مبني الأصل، "وقام" مبني الأصل فلا ليس. فإن قلت: فـ "يقوم زيد، لا يشمله الجواب الثاني. قلت: بل يشمله لأن "يقوم" يشبه "قام" فهو وإن كان مركباً فقد أشبه مبني الأصل فلا يرد. والجواب الأول هو المراد المعتمد عليه.

[إملاء 61]
[الجمع المانع من الصرف]
وقال مملياً [بدمشق سنة إحدى وعشرين] (¬3) على قوله (¬4): "الجمع شرطه
¬__________
(¬1) في الأصل: ينطلق. وهو تحريف.
(¬2) في الأصلك كأنما. وما أثبتناه من ب. وهو الأحسن.
(¬3) زيادة من ب، د.
(¬4) الكافية ص 3.

الصفحة 553