كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

أبي مالك ذو المجاز بدار (¬1)
وعلم أن "أخي كـ"أبي" في لغاته وأصله وكترته وقلته، بخلاف غيرهما من هذا الباب، فإنه إن وافق أبا من وجه خالفه من وجه.

[إملاء 83]
[حد الإعراب]
وقال ممليا [بدمشق سنة أربع وعشرين وستمائة] (¬2) على قوله (¬3): "الإعراب ما اختلف آخره به": الضمير في "به" ضمير "ما"، أي: الشيء الذي يختلف آخر المعرب به كما تقول: الإنسان هو ما تتوقف عقليته على النطق. فالضمير عائد على "ما"، لا على الإنسان باعتبار خصوصيته، لأنه لم يكمل باعتبار ذلك إلى الآن، وإنما رجع إلى قولك: ما، فكذلك هذا. ولا بد من هذا الضمير ليعود على الذي، إذ الضمير في قولك: آخره، للمعرب. ولو قلت: الإعراب هو الشيء الذي يختلف آخر المعرب، لم يكن كلاما.
¬__________
= عن الزمخشري دون أن يتحقق من ذلك. انظر المفصل ص 109.
(¬1) هذا عجز بيت من الكامل وصدره: قدر أحلك ذا المجاز وقد أرى. وقائله مؤرج السلمي وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية. وذو المجاز: سوق كانت في الجاهلية للعرب. هو من شواهد المفصل ص 109، والمغني2/ 520 (دمشق)، والرضي 1/ 296، وابن يعيش3/ 36. والشاهد فيه قوله: أبي، فقد ردت اللام له مع إضافته إلى ياء المتكلم، ونقل عن المبرد أنه أجازه. وأنكر الزمخشري ما ذهب إليه المبرد وحمله على الجمع. انظر المفصل ص110. وقال الرضي: "وأجيب بأنه يحتمل أن يكون أبي جمعا لأب مضافا إلى الياء، إذ يقال في أب: أبون". شرح الكافية1/ 296.
(¬2) زيادة من ب، د.
(¬3) الكافية ص2.

الصفحة 602