كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

سيره قليلا قليلا كدبيب العذار (¬1)، فما نم، أي: فما بدا إلا وهو مصاحب للصبح في حال إسفاره. يشير إلى سرعة انقضائه وأنه أوله كان كأنه يليه آخره لسرعة انقضائه.

[إملاء 24]
[أسماء الفاعلين لا تقع مفعولا لأجله]
وقال ممليا على قول الشاعر:
ومر معرضا بحديث نجد ... فهيج ساكن القلب الطروب (¬2)
" معرضا": حال، ولا يجوز أن يكون مفعولا من أجله، لأن أسماء الفاعلين لم تقع المصادر فتقع مفعولا من أجله. وقد وقعت في مواضع محفوظة مصادر (¬3). وإنما حملت على المصدرية لتعذر حملها على الحال.

[إملاء 25]
[قبح ظاهر في بيت مجهول القائل]
وقال ممليا على قول الشاعر:
وعلمت أني لا أخاف مهندا ... ما لم يرعني من سوار معصما (¬4)
¬__________
(¬1) العذار: الشعر النابت على جانبي اللحية. اللسان (عذر).
(¬2) هذا البيت من بحر الوافر ولم أعثر على قائله.
(¬3) كقول الفرزدق:
على حلفة لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارجا من في زور كلام
انظر شرح الشافية 1/ 177.
(¬4) هذا البيت من البحر الطويل. ولم أعثر على قائله. والمهند: السيف.

الصفحة 651