على رأي أهل الكوفة (¬1)، فإن السبب الواحد عندهم غير (¬2) مانع.
[إملاء 27]
[ضعف تمييز المضمر]
وقال ممليا على قول الشاعر:
يبسط للفتية وجها جأبا ... بسط ذراعيه لعظم كلبا (¬3)
"كلبا": نصب على التمييز، وليس له وجه سواه. وفيه ضعف من جهة أن التمييز عن المضمر في مثل قولهم: كلبا (¬4)، لله دره فارسا، إنما كان لأنك أضفت المدح إليه وأنت تعني أمرا آخر، فحسن التمييز لتفسيره ذلك الأمر المتعدد في التقدير كما حسن قوله: زيد أحسن وجها، وأعجبني حسنه وجها. في البيت: الضمير في " ذراعيه" هو عين الظاهر المنصوب بخلاف الأول وشبهه. وعلى هذا حمل بعض المفسرين قوله: {فلما رأوه عارضا} (¬5)،
¬__________
(¬1) قال الزمخشري: "وأما السبب الواحد فغير مانع أبدا. وما تعلق به الكوفيون في إجازة منعه في الشعر ليس بثبت". المفصل ص17. وقد ذكر ابن الحاجب في الإيضاح (1/ 148، 149، 150) بعض الأبيات التي استدل بها الكوفيون وبين أنها ليست بحجة. من ذلك قول عباس بن مرداش
فما كان حصن ولا حابس ... يفوقان مرداس في مجمع
(¬2) وردت هذه الكلمة في جميع النسخ. والصواب حذفها حتى يستقيم المعنى.
(¬3) هذا البيت من الرجز. وقد رواه ابن منظور مع بعض التغيير:
يصفح للقنة وجها جأبا ... صفح ذراعيه لعظم كلبا
وذكر أنه نقل عن الأصمعي أن البيت لأبي القعقاع اليشكري. اللسان (جأب). القنة: ضرب من الأدوية، وجمعها قنن. اللسان (قنن). والجأب: الغليظ. اللسان (جأب).
(¬4) وجدت هذه الكلمة في الأصل وفي النسخ الخرى ما عدا نسخة ب حيث شطبت وواضح أنها زائدة غير لازمة الأحقاف: 24.
(¬5).