كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

ويحتمل قوله: خافي، إلى آخره (¬1)، أمورا: أحدها: أن يكون: خافي على نفسك مما يجاورك من الآس في حال حصوله لى الورد، أو: خافي من الشعر المشب للآس على عادتها في نفرتها من خشونة الشعر. أو: خافي على الورد أن يغلب عليه الآس. فتعلق " على ورده" في الأول والثاني بمحذوف حال من الآس، وتعلقه في الثالث بـ "خافي". وقوله: ويا قضيب البان، شبه قامته بقضيب البان على عادتهم. وقوله: من دقة الخصر على قده، كالأول والثالث في قوله: على ورده (¬2).
وكل هذه التشبيهات مستعملة في أشعار الشعراء. والأمر بالخوف في البيتين غريب، وليس ببعيد عن الاستحسان.

[إملاء 38]
[توجيه إعراب كلمتين في بيت لعمر وبن معد يكرب]
وقال ممليا على قول الشاعر وهو من أبيات سيبويه:
الحرب أول ما تكون فتية ... تسعى بزينتها لكل جهول (¬3)
يروى بنصب "أول" ونصب " فتبية" ورفعهما، ورفع الأول ونصب الثاني، ونصب الأول ورفع الثاني.
¬__________
(¬1) إلى آخره: سقطت من د.
(¬2) فقوله: على قده، متعلق بمحذوف حال من الخصر، أو متعلق بقوله: خف.
(¬3) هذا البيت من الكامل وقائله عمرو بن معد يكرب. انظر شعره ص142. وهو من شواهد سيبويه1/ 401، والمقتضب 3/ 251، والحماسة البصرية 1/ 18، والشعر والشعراء لابن قتيبة ص220، والإيضاح في شرح المفصل 1/ 200. ورواية سيبويه والمقتضب: تسعى ببزتها. والشاهد فيه رفيه رفع (أول) ونصب (فتية) والعكس، ورفعهما جميعا ونصبهما على تقديرات مختلفة.

الصفحة 666