كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

معنى كل واحدة منهما اثنين ااثنين (¬1)، وكررت للتأكيد. فلما فسرت فسرت بأصل المعنى دون التأكيد. ولو فسرت عليهما لقيل معناه: اثنتان اثنتان اثنتان اثنتان.

[إملاء 44]
[حذف علامة التأنيث من الفعل]
قال النحاس (¬2) في كتابه الكافي (¬3) في النحو عن أبي إسحق الزجاج في قول الشاعر:
ولو ولدت فقيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا (¬4)
بقديره: ولو ولدت فقيرة الكلابا ياجر وكلب لسب بذلك السبب الجرو. وقال رحمه الله ممليا: يلزم قائل هذا القول أنه حذف علامة التأنيث من قوله: لسب، وهو ضعيف، لأن الفعل إذا أسند إلى فاعل مضمر غير حقيقي فالفصيح إثبات العلامة، فهذا جاء به على ذلك الوجه البعيد. وكان يلزمه على الفصيح أن يقول: لسبت.
¬__________
(¬1) هكذا في الأصل والنسخ الأخرى. والصواب: اثنتان اثنتان.
(¬2) هو أحمد بن محمد بن إسماعيل أبو جعفر النحاس. أخذ عن أبي إسحاق الزجاج. من مؤلفاته: كتاب إعراب القرآن، وكتاب تفسير أبيات سيبويه، وكتاب الكافي في النحو، وكتاب معاني القرآن. توفي سنة 338هـ. انظر: بغية الوعاة 1/ 362، وطبقات النحويين واللغويين ص239
(¬3) قال الدكتور أحمد نصيف الجنابي: إن هذا الكتاب مفقود. انظر: الدراسات اللغوية والنحوية في مصر ص391 (مكتبة دار التراث بالقاهرة).
(¬4) هذا البيت من الوافر وهو لجرير من قصيدة يهجو بها الفرزدق. وليس في ديوانه. وهو من شواهد الخصائص 1/ 397، والرضي 1/ 85، وابن يعيش7/ 75، والخزانة1/ 163، والهمع1/ 162. ويستشهد به النحويون على إنابة الجار والمجرور عن الفاعل مع وجود المفعول به.

الصفحة 678