كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

وإن أريد جعل "بذلك الجرو" في موضع الفاعل ولا ضمير في "لسب"، والمعنى: لحصل السب بسبب ذلك الجرو، كان مستقيما.

[إملاء 45]
[سيبويه يمنع العطف على عاملين]
قال ممليا: سيبويه يمنع العطف على عاملين بحرف واحد (¬1)، ويتأول قول الشاعر: ... هون عليك فإن الأمور ... بكف الإله مقاديرها
فليس بآتيك منهيها ... ولا قاصر عنك مأمورها (¬2)
يقول: لما كانت المنهيات من الأمور، والضمير في مأمورها عائد على الأمور الأولى، كان كأنه عائد على المنهيات لدخولها في الأمور. والله أعلم بالصواب (¬3).

* * *
¬__________
(¬1) انظر الكتاب 1/ 64، 65، 66.
(¬2) هذان البيتان من المتقارب وقد نسبهما سيبويه للأعور الشنى 1/ 64. وهما من شواهد المقتضب 4/ 196، والمقرب1/ 196، والهمع 1/ 128، والحماسة البصرية 2/ 2 والشاهد فيهما قوله: ولا قاصر، حيث إن سيبويه منع أن يكون عطفا على عاملين. قال: "وقد حره قوم فجعلوا المأمور للمنهي، والمنهي هو المأمور لأنه من الأمور وهو بعضها، فأحراه وأنثه". وقال أيضا: "وإن شئت نصبت فقلت: ولا قاصرا عنك مأمورها". ووجه الرفع فيه أن يكون خبرا، ومأمورها، يكون مبتدأ، والجملة معطوفة على الجملة التي قبلها.
(¬3) بعدها في نسخة الأصل: فرغ من نسخه ظهيرة العاشور لسنة اثنتين وثمانين وستمائة عبد الرحمن بن يحيى التبريزي المذهبي في مدينة دمشق المحروسة.

الصفحة 679