"لكن" متعلقة بما قبلها، واللام منقطعة، فلو دخلت اللام لأشعر نقيضتين متغايرتين.
[إملاء 16]
[الأفصح إلغاء "كأن" إذا خففت]
وقال أيضا [بالقاهرة] (¬1): وإنما كانت " كأن" إذا خففت ألغيت عل الأفصح (¬2) لوجيهن: أحدهما: بعدها عن شبه الفعل، لأنها إنما عملت لشبهها به، وبيان بعدها دخول الجر عليها. الثاني: أنها لم تكثر كثرة " إن" إذا خففت (¬3)
[إملاء 17]
[تقديم "إن" على لام الابتداء]
وقال أيضا ممليا [بالقاهرة] (¬4): إنما قدمت "إن" وأخرت اللام (¬5) لأن " إن" لها أخوات وجب تقديمها وهي: ليت ولعل وكأن، واللام لا أخت لها، فغيرت المنفردة وتركت ذات الأخوات لتكون كأخواتها. الآخر أن " إن" عاملة واللام ليس عاملة فما كان عاملا قوي بالتقديم للعمل، لأن العامل أصله التقديم،
¬__________
(¬1) زيادة من ب، د.
(¬2) قال ابن الحاجب في الإيضاح: " كأن إذا خففت جاز إعمالها وإلغاؤها. إلا أن الإلغاء أكثر"2/ 197. والصحيح أنها إذا خففت لا تلغى بل تعمل.
(¬3) إذا خففت (إن) كثر إهمالها لزوال اختصاصها بالأسماء. ويجوز إعمالها استصحابا للأصل، كقراءة نافع وابن كثير: {وإن كلا لما ليوفينهم}. هود: 111. وأما (أن) فيبقى عملها إذا خففت لأنها اكثر مشابهة للفعل من (إن) ويجب أن يكون اسمها ضميرا محذوفا وخبرها جملة.
(¬4) زيادة من ب، د.
(¬5) المقصود باللام هي لام الابتداء.