هو عن " الذي"، و"زيد" مخبر به، فكيف يصح أن يكون مخبرا عنه؟ وإنما أرادوا بقولهم: إذا أخبرت عن زيد، أي: إذا كان المجهول في الحقيقة هو ذات زيد، كيف تخبر عنه؟ فتجوزوا في ذلك، لم كان المخبر عنه في الحقيقة هو زيد جاز أن يقال: كيف عن زيد؟
[إملاء 28]
[الاستثناء المنقطع]
وقال أيضا ممليا [بدمشق سنة ثماني عشرة] (¬1): فائدة. الاستثناء المنقطع (¬2) وهو المذكور بعد " إلا" وأخواتها غير مخرج، ويثبت له ما يثبت للاستثناء المتصل إن أمكن مثل: ما اشتريت أحدا إلا حمارا، أو ما يدل عليه سياق الكلام إن لم يمكن ذلك مثل: {لا عاصم اليوم من أمر الله إ لا من رحم} (¬3)، أو الثبوت والحصول مثل: ما زاد إلا ما نقص. وهل يجوز ذكر ما يحبر به عنه؟ وهل يكون ما يذكر معه إن ذكر هو خبر له كخبر " لكن" في قولك: لكن زيدا فعل كذا؟ أو يكون كلاما مستأنفا؟ فيه خلاف. مثاله قوله تعالى: {إلا إبليس أبي} (¬4)، و {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} (¬5) و {إلا إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} (¬6).
¬__________
(¬1) زيادة من "ب" و"د".
(¬2) الاستثناء المنقطع هو الذي لا يكون فيه المستثنى بعضا من المستثنى منه، فلاهو فرد من أفراده، ولا جزء حقيقي منه. ولكن ينبغي أن يكون بينهما اتصال معنوي وعلاقة وربط.
(¬3) هود: 43. في الأصل وفي ب، د، م: إلا المرحوم. وهو خطأ. لأن المؤلف قصد نص الآية كما هو واضح من كلامه في آخر الإملاء.
(¬4) البقرة: 34 وقبلها: {وإذ قلنا لملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا}.
(¬5) الأعراف: 11. وفبلها: {ثم قلنا لملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا}.
(¬6) الإسراء: 61. وقبلها: {وإذ قلنا لملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا}.