كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

لكون الخبر يتضمن في المعنى ما ذكر من التفصيل. و {بأن ربك أوحى لها} (¬1). من الناس من قال: بدل من (أخبارها)، ولا بعد في ذلك (¬2). وذهب بعضهم إلى أن هذه (تحدث) مستثناة من قاعدة من ذكر وتتعدى إلى مفعول واحد، وليس بصحيح، وفي القرآن مثله، وهو قوله: {من أنبأك هذا} (¬3)، فإن (هذا) قائم مقام المفعولين، كأنه قال: من أنبأك النبأ.

[إملاء 97]
[الاعتراض على من قال: إن "عرعار" معدول عن "عرعرة"]
وقال ممليا: ليس قول من قال: إن "عرعار" معدول عن "عرعرة" بمستقيم (¬4)، لأن أسماء الأفعال لم تعدل عن المصادر. ولو كان ذلك كذلك، لكان قولهم: نزال، إنه معدول عن النزول، وكذلك ما أشبهه من أسماء الأفعال.

[إملاء 98]
[اعتراض على حد بعضهم البدل]
وقال ممليا: قول بعض النحويين: البدل هو إعلام السامع بمجموعي الاسم على جهة البيان من غير أن ينوى بالأول الطرح (¬5).
¬__________
(¬1) الزلزلة: 5.
(¬2) وهو مذهب الزمخشري، انظر: الكشاف 4/ 276.
(¬3) التحريم: 3.
(¬4) ذكر سيبويه أن مما جاء معدولا عن حده من بنات الأربع: قرقار وعرعار. قال: "وكذلك عرعار، وهي بمنزلة قرقار، وهي لعبة. وإنما هي من عرعرت". الكتاب 3/ 276. وانظر: المفصل ص 156. واللسان (عرر).
(¬5) وحده ابن عصفور بقوله: " إعلام السامع بمجموع اسمين، أو فعلين على جهة تبيين الأول، أو تأكيده، وعلى أن ينوى بالأول منهما الطرح معنى لا لفظا. فمثال مجيئه للتبيين قولك: قام أخوك زيد، ومثال مجيئه للتأكيد: جدعت زيدا أنفه". المقرب 1/ 242.

الصفحة 787