كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

ضربين: اقتضاء وجودي واقتضاء عقلي. فالعقلي مثل: ضربت زيدا. والوجودي مثل: ضربت يوم الجمعة، ومكانك، وجاء زيد راكبا. لأنه لا بد له في الوجودي مثل: ضربت يوم الجمعة، ومكانك، وجاء زيد راكبا. لأنه لا بد له في الوجود من حال وزمان ومكان. وأما قولهم: ضربت ضربا، فمن القسم الوجودي، باعتبار التأكيد وبيان النوع.

[إملاء 167]
[وجه تسمية ما لا ينصرف بهذا الاسم]
وقال: إنما خص باب ما لا ينصرف بهذه التسمية لأن الصريف هو الصوت الرقيق الذي يسمع من البكرة (¬1). ولما كان التنوين مشبها له سمي ما قام به منصرفا، وسمي ما فقد منه غير منصرف (¬2).

[إملاء 168]
[قول للزجاجي والتعليق عليه]
وقال: قول صاحب الجمل (¬3): "ما كان أحد مثلك (¬4)، ولم يجز ما
¬__________
(¬1) قال ابن منظور: "وصريف البكرة صوتها عند الاستقاء. وصريف القلم والباب ونحوهما صريرهما". واللسان (صرف).
(¬2) وقيل: من الانصراف في جهات الحركات. وقيل: من الانصراف وهو الرجوع، فكأنه انصرف عن شبه الفعل. وقيل: لا نقياده إلى ما يصرفه عن عدم تنوين إلى تنوين، وعن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره. انظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني 3/ 228.
(¬3) وهو عبد الرحمن بن إسحاق أبوالقاسم الزجاجي. وقد سبقت ترجمته. انظر ص: 734.
(¬4) قال الزجاجي: "ما كان مثلك أحد، بنصب (مثل) فإنه نفى أن يكون على مثل حاله أحد، ولو رفع (مثل) فقال: ما كان مثلك أحدا، لم يجز". انظر: الجمل ص 60. ويلاحظ أن ابن الحاجب لم ينقل عبارة الزجاجي كما هي. وهذا مما يؤخذ عليه في أماليه. ولكن الرجل له عذره، فهو كان يملي من ذاكرته.

الصفحة 842

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text