كتاب أمالي ابن الحاجب (اسم الجزء: 2)

وجعل الحسن الوقف على كلام (¬1) مستقل وما بعده غير مستقل، مثل قوله: الحمد لله، وشبه. وعلى ذلك فلا يستقيم على قول هؤلاء الوقف على الحسن تعمدا.

[إملاء 205]
[شرط القرينة المفسرة للمحذوف]
وقال ممليا: المشترط في القرينة المفسرة للمحذوف في مثل قوله: {وإن أحد من المشركين استجارك} (¬2)، أن تكون في كلام واحد وجملة واحدة حتى لا يرد قوله تعالى: {يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال} (¬3). فإن قائلا لو قال: إن حذف الفعل ثم واجب، لم يكن مستقيما، لأن الفعل ههنا لو ظهر لكان جائزا، والقرينة الظاهرة والمقدرة جملتان. فإذا قيدنا بما ذكرنا انتفى هذا (¬4) الإشكال بالكلية.

[إملاء 206]
[اسم "لا" النافية للجنس إذا كان مفردا ليس معربا]
وقال: نقل بعض الطلبة عن سيبويه أنه قال: لا رجل في الدار، معرب (¬5). قلت: لا يخلو هذا الاسم الواقع بعد "لا"، والكلام في غير
¬__________
(¬1) كلام: سقطت من ب.
(¬2) التوبة: 6.
(¬3) النور: 36.
(¬4) هذا: سقطت من س.
(¬5) قال سيبويه: "و (لا) تعمل فيما بعدها فتنصبه بغير تنوين. ونصبها لما بعدها كنصب (إن) لما بعدها، وترك التنوين لما تعمل فيه لازم لأنها جعلت وما عملت فيه بمنزلة اسم واحد نحو: خمسة عشر". الكتاب 2/ 274. قال الرضي: "والفتحة في: لا رجل، عند الزجاج والسيرافي إعرابية خلافا للمبرد والأخفش وغيرهما" 1/ 235. والذي يظهر من كلام سيبويه أن ما بعد "لا" مبني وليس معربا. فما نقله عنه بعض الطلبة كما ذكر ابن الحاجب غير صحيح.

الصفحة 883

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text