كتاب شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (اسم الجزء: 4)

• بعض ما يتعلق به
قوله: (ثور الشفق) المراد حمرته وانتشارها، من ثار الشيء يثور: إذا ارتفع وانتشر. وهذا فيه دليل ما تقدم في حديث بيان الأوقات للسائل، وإن كان في صلاة جبريل صلاها في وقت واحد، وتقدم الكلام فيه. وباقي ما يتعلق بالحديث تقدم.
520 - أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَاللَّفْظُ لَهُ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَنْ بَدْرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ إِمْلَاءً عَلَيَّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - سَائِلٌ يَسْأَلُهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ بِالْفَجْرِ حِينَ انْشَقَّ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالظُّهْرِ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهُوَ أَعْلَمُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعَصْرِ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ بِالْعِشَاءِ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ انْصَرَفَ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ وَقْتِ الْعَصْرِ بِالأَمْسِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ، وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ. ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ، ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ ثُمَّ قَالَ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ.

• [رواته: 6]
1 - عبدة بن عبد الله بن عبدة الخزاعي الصفار أبو سهل البصري كوفي الأصل، روى عن عبد الصمد بن عبد الوارث وحسين الجعفي ويحيى بن آدم وأبو داود الجفري وأبي داود الطيالسي وبرد بن هارون وحرمي بن حفص ومعاوية بن هشام وآخرين، وعنه الجماعة مسلم وابن خزيمة وأبو حاتم ومحمد بن هارون الروياني وزكريا الساجي والبحتري وأبو بكر البزار وأحمد بن يحيى بن زهير التستري ومحمد بن جمعة وعبدان الأهواز وآخرون. قال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: مستقيم الحديث، ووثقه الدارقطني. مات بالأهواز سنة 258 وقيل: 257 والله أعلم.

الصفحة 1164