كتاب شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (اسم الجزء: 4)

كَانَتْ عِنْدَهُ صَفِيَّةُ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: إِنِّي فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ، فَرَكِبَ وَأَنَا مَعَهُ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى حَانَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ نَزَلَ فَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمْ، فَإِذَا سَلَّمْتُ مِنَ الظُّهْرِ فَأَقِمْ مَكَانَكَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكِبَ فَأَسْرَعَ السَّيْرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ لَهُ الْمُؤَذِّنُ: الصَّلَاةَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: كَفِعْلِكَ الأَوَّلِ، فَسَارَ حَتَّى إِذَا اشْتَبَكَتِ النُّجُومُ نَزَلَ فَقَالَ: أَقِمْ فَإِذَا سَلَّمْتُ فَأَقِمْ، فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا ثُمَّ أَقَامَ مَكَانَهُ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ أَمْرٌ يَخْشَى فَوْتَهُ فَلْيُصَلِّ هَذِهِ الصَّلَاةَ".

• [رواته: 5]
1 - عبدة بن عبد الرحيم بن حسان أبو سعيد المروزي، روى عن عقبة والنضر بن شميل وأبي معاوية والمحاربي والفضل بن موسى السيناني وضمرة بن ربيعة ومحمد بن حرب الأبرشي وجماعة، وعنه البخاري في الأدب والنسائي وأبو حاتم وأبو زرعة الدمشقي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وابن أبي عاصم وموسى بن إسحاق الأنصاري وابن أبي الدنيا وغيرهم. قال أبو حاتم: صدوق، وقال عبد الله بن أحمد: شيخ صالح، وقال النسائي: ثقة، وقال أيضًا: صدوق لا بأس به وقال أبو داود: لا أحدث عنه، وذكره ابن حبان في الثقات. قال ابن يونس: قدم مصر فحدَّث، ثم خرج إلى دمشق ومات بها سنة 244، ووثقه مسلمة وذكر السمعاني أنه يقال له: الباباني -بموحدتين ونون- نسبة إلى موضع بمرو. والله أعلم.
2 - النضر بن شميل: تقدم 45.
3 - كثير بن قاروندا: تقدم 585.
4 - سالم بن عبد الله: تقدم 487.
5 - عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: تقدم 12.
تقدمت هذه الرواية 585.

الصفحة 1271