كتاب شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (اسم الجزء: 4)

على شعور أصحابه وتبشيره إياهم بكرامة الله لهم، وهذا من الأمور المشروعة كما قال - صلى الله عليه وسلم -: بشّروا ولا تنفّروا ويسّروا ولا تعسروا. والله أعلم.
وسيأتي حديث أبي سعيد الخدري 658 وفيه مزيد بيان.
620 - أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ"، قَالَ: فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.

• [رواته: 5]
1 - يعقوب بن إبراهيم بن كثير العبدي الدورقي: تقدم 22.
2 - يحيى بن سعيد القطان: تقدم 4.
3 - يزيد بن كيسان: تقدم 270.
4 - أبو حازم سلمان الأشجعي: تقدم 270.
5 - أبو هريرة - رضي الله عنه -: تقدم 1.

• التخريج
أخرجه مسلم وابن ماجه والبيهقي وأحمد، وهو عند أبي داود من طريق يونس عن ابن شهاب بأطول من هذا، مع اختلاف في الألفاظ.

• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (عرسنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) أي نزلنا من آخر الليل. أعرس القوم وعرسوا: إذا نزلوا من آخر الليل للإستراحة -والتشديد فيها أكثر- فينامون نومة خفيفة ثم يسيرون مع الصباح. قال لبيد:
فلما عرس حتى هجته ... بالتباشير من الصبح الأول. اهـ
والتعريس أيضًا: أن يسير النهار كله وينزل أول وقيل: هو النزول في المعهد وهو المحل الذي عهد فيه أحبابه، أو المعهود له أي وقت من ليل أو نهار. قال عروة بن الورد:

الصفحة 1302