كتاب شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (اسم الجزء: 5)

وَيَحْتَجِرُهَا بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهَا، فَفَطِنَ لَهُ النَّاسُ فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَهُمُ الْحَصِيرَ، فَقَالَ: "اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ"، ثُمَّ تَرَكَ مُصَلَّاهُ ذَلِكَ فَمَا عَادَ لَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ-، وَكَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ.

• [رواته: 6]
1 - قتيبة بن سعيد: تقدم 1.
2 - الليث بن سعد الفهمي المصري: تقدم 35.
3 - محمَّد بن عجلان المدني القرشي: تقدم 40.
4 - سعيد المقبري هو ابن أبي سعيد: تقدم 117.
5 - أبو سلمة عبد الرحمن بن عوف: تقدم 1.
6 - عائشة -رضي الله عنها-: تقدم 5.

• التخريج
أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه ولأحمد نحوه من حديث زيد بن ثابت والترمذي.

• اللغة والإعراب والمعنى
قولها: (كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصير) ويسمى البارية ويتخذ من جريد النخل وغيره يبسط عادة في البيوت وتقدم من حديث أنس فقمت إلى حصير لنا قد اسود الحديث وقولها: (يبسطها) أي الحصير لأنها مؤنثة مجازًا وعند البخاري يبسطه وهو جائز أيضًا لما عوف من جواز التأنيث والتذكير في مثل هذا وقولها: (بالنهار) أي في وقت النهار وجملة يبسطه في محل رفع صفة للحصير وقولها: (يحتجزها) بالراء المهملة رواية الأكثرين أي يجعلها على هيئة الحجرة فيصلي فيها سترًا له عن الناس وعند الكشميهني يحتجزه بالزاء المعجمة أي يجعل الحصير حاجزًا بينه وبين الناس وقولها: (فيصل فيها) الفاء عاطفة والمعنى يصلي وسطها وقولها: (ففطن له الناس) تعني الصحابة وكانوا يحرصون على الاقتداء به وقولها: (فصلوا) أي الناس الذي فطنوا له وقولها:

الصفحة 1586