كتاب شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية (اسم الجزء: 5)

وفيه: تقديم الأفقه والأقرأ وقد جمع الصديق - رضي الله عنه - بين الفقه والقرآن في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكره أبو بكر بن الطيب وأبو عمرو الداني وفيه: جواز تشبيه أحد بأحد في وصف مشهور قلت: وفيه نظر لأن الذي هنا تنبيه على صفة جبلية فهو كقوله: إن النساء ناقصات عقل ودين وفيه: أن المستخلف يجوز له أن يستخلف غيره في الصلاة ولا يتوقف على إذن خاص لقول الصديق لعمر: صل بالناس أي شرع الإِمام للناس في الصلاة على الهيئة المعروفة في الشرع ليتبعوه في أفعال الصلاة فتقديمه عليهم كالأمر لهم بذلك.
تنبيه: [لم يكمل الشيخ -رحمه الله- شرحه].
830 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لما ثَقِلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَاءَ بِلَالٌ يُؤْذِنُ بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ وَإِنَّهُ مَتَى يَقُومُ فِي مَقَامِكَ لَا يُسْمِعُ النَّاسَ فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ، فَقَالَ: "مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ"، فَقُلْتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ، فَقَالَتْ لَهُ، فَقَالَ: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ، قَالَتْ: فَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ، فَلَمَّا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ وَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، قَالَتْ: فَقَامَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الأَرْضِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ حِسَّهُ فَذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ قُمْ كَمَا أَنْتَ، قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى قَامَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ جَالِسًا، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِالنَّاسِ جَالِسًا وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنَّاسُ يَقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه -.

• [رواته: 6]
1 - محمد بن العلاء أبو كريب الهمداني: تقدم 319.
2 - أبو معاوية محمد بن حازم الضرير: تقدم 30.
3 - سليمان بن مهران الأعمش: تقدم 18.
4 - إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي: تقدم 33.

الصفحة 1712