كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 1)

و " كان يضعهما على الصدر " (1) .
__________
" وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في الصلاة.
وطلحة: ضعيف، وهو ابن عمرو الحضرمي.
ولكن تابعه عمرو بن الحارث في " صحيح ابن حبان " وغيره - كما يأتي -.
وبالجملة؛ فكما صح الوضع؛ ثبت انقبض، فالمصلي بأيهما فعل؛ فقد أتى
بالسنة، والأفضل أن يفعل هد اتارة، وهذا تارة.
{وأما الجمع بين الوضع والقبض الذي استحسنه بعض المتأخرين من الحنفية؛
فبدعة. وصورته - كما ذكروا -: أن يضع يمينه على يساره، آخذاً رسغها بخنصره وإبهامه،
ويبسط الأصابع الثلاث - كما في: " حاشية ابن عابدين على الدر " (1/454) -. فلا تغتر
بقول بعض المتأخرين به} .
(1) قوله: (على الصدر) هذا الذي ثبت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يثبت غيره؛ وفيه أحاديث (1) :
الأول: عن وائل بن حجر:
أنه رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وضع يمينه على شماله، ثم وضعهما على صدره.
أخرجه {أبو الشيخ في " تاريخ أصبهان " (ص 125) } ، والبيهقي عن مُؤمَّل بن
إسماعيل عن الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عنه.
وهذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن مؤمل بن إسماعيل متكلم فيه؛ لسوء حفظه، وفي
" التقريب ":
" صدوق سيئ الحفظ ".
ثم أخرجه البيهقي من طريق أخرى عن وائل.
__________
(1) { [انظر] " أحكام الجنائز " (ص 118) } .

الصفحة 215