كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

..............................................................................
__________
" ليس منا ".
قلت: والصواب: الأول. قال الخطيب - بعد أن ساق الحديث -:
" قال أبو بكر النيسابوري: وقول أبي عاصم فيه: " ليس منا من لم يتغن بالقرآن "
وهم من أبي عاصم؛ لكثرة من رواه عنه هكذا ". يعني: باللفظ الأول. قال الخطيب:
" روى هذا الحديث عبد الرزاق بن همام وحجاج بن محمد عن ابن جريج عن ابن
شهاب عن أبي سلمة.
وكذلك رواه الأوزاعي، وعمرو بن الحارث، ومحمد بن الوليد الزُّبيَدي، وشعيب بن
أبي حمزة، ومَعْمَر بن راشد، ومعاوية بن يحيى الصَّدَفي، والوليد بن محمد المُوَقِّري عن
الزهري، واتفقوا كلهم - وابن جريج منهم - على أن لفظه:
" ما أذن الله ... " إلخ.
وأما المتن الذي ذكره أبو عاصم؛ فإنما يُروى عن ابن أبي مليكة عن ابن نَهِيك عن
سعد بن أبي وقاص عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قلت: وهو الحديث الذي قبل هذا (1) . [انظر (ص 580) ، وتتمة البحث تأتي
(ص 588) ] .
__________
(1) { (تنبيه) : عزا حديث أبي داود هذا ابنُ الأثير في " جامع الأصول " للبخاري من حديث
أبي هريرة رضي الله عنه، فعلق عليه الأستاذ الأخ عبد القادر الأرناؤوط ومن يعاونه؛ فقالوا (2/457) :
" وقد أبعد الألباني (!) النُّجْعَة في كتابه " صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " (ص 106) ؛ فعزاه إلى أبي
داود ".
يشيران بذلك إلى أنه ليس من صنيع أهل العلم أن يُعزى الحديث إلى غير " الصحيحين " وقد
أخرجه أحدهما. وجواباً عليه أقول:
إن ما أشارا إليه حق وصواب - بغض النظر عن قصدهما بما قالاه -، ولكن ينبغي أن يعلما أنه =

الصفحة 586