كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)
الاستعاذةُ والتَّفْلُ في الصلاة لِدفع الوسوسة
وقال له عثمان بن أبي العاص (1) رضي الله عنه:
يا رسول الله! إن الشيطان قد حال (2) بيني وبين صلاتي وقراءتي؛
يَلبِسُها (3) عليَّ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" ذاك شيطان يقال له: خِنْزَبٌ (4) ، فإذا أحسسته؛ فتعوذ بالله منه،
واتفُل (5) على يسارك ثلاثاً ". قال: ففعلت ذلك؛ فأذهبه الله عني.
__________
(1) هو من حديثه.
أخرجه مسلم (7/21) ، والطحاوي في " مشكل الآثار " (1/160) ، والحاكم
(4/219) وصححه، والطبراني في " الكبير "، وأحمد (4/216) من طرق عن سعيد
الجُريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عنه. قال النووي في " شرح مسلم ":
" وفي هذا الحديث استحباب التعوذ من الشيطان عند وسوسته، مع تفل عن اليسار
ثلاثاً ".
(2) أي: نكَّدني فيها، ومنعني لذتها، والفراغ للخشوع فيها.
(3) بفتح أوله، وكسر ثالثه؛ أي: يخلطها ويشككني فيها.
(4) بخاء معجمة مكسورة، ثم نون ساكنة، ثم زاي مكسورة ومفتوحة.
(5) من (التَّفْل) . قال في " النهاية ":
" هو نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث ".