كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

..............................................................................
__________
" من رفع يديه في الركوع؛ فلا صلاة له "!
قال الشيخ علي القاري في " موضوعاته " (81 و 129) :
" موضوع. وضعه محمد بن عُكَّاشة الكِرْماني قبّحه الله ". اهـ.
قلت: وفي مقابل هذا حديث:
" إن لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ... " الحديث.
أخرجه الحاكم (2/538) ، ومن طريقه البيهقي (2/74) ، وغيرهما، عن إسرائيل
ابن حاتم عن مُقاتِل بن حَيّان عن الأصبغ بن نَبَاتة عن علي رضي الله عنه مرفوعاً به.
سكت الحاكم عليه! وضعفه البيهقي. وقال الذهبي:
" إسرائيل: صاحب عجائب لا يعتمد عليه. وأصبغ: شيعي متروك عند النسائي ".
قلت: وكذا أورده ابن الجوزي في " الموضوعات "، وقال:
إنه " موضوع "؛ كما في " اللآلي " (2/11) للسيوطي، وقال:
" وقال الحافظ ابن حجر في تخريجه: إسناده ضعيف جداً ".
قلت: ولم يقف الأمر عند هذا الحَدّ بل تجاوزه إلى تحريف معاني القرآن الكريم!
فاسمع ما أورده أبو الحسنات اللكنوي في " التعليق المُمَجَّد " قال (92) :
" قال صاحب " الكنز المدفون والفلك المشحون ":
وقفت على كتاب لبعض مشايخ الحنفية، ذكر فيها مسائل خلاف، ومن عجائب
ما فيه: الاستدلال على ترك رفع اليدين في الانتقالات بقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} ! وما زلت أحكي ذلك لأصحابنا على
سبيل التعجب، إلى أن ظفرت في " تفسير الثعلبي " بما يَهُون عنده هذا العظيم؛ وذلك

الصفحة 621