كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)
{وقال للمسيء صلاته:
" فإذا ركعتَ؛ فاجعلْ راحتَيْكَ على رُكْبتيك، وامْدُدْ ظهرك، ومكِّن
لركوعك " (1) } .
و" كان لا يَصُبُّ رأسَه، ولا يُقْنعُ (2) ؛ ولكن بين ذلك " (3) .
__________
(1) { [رواه] أحمد، وأبو داود بسندٍ صحيح. [وانظر تخريجه (ص 55) ] } .
(2 و 3) هو من حديث أبي حميد الماضي:
ثم يعتدل؛ فلا يصب رأسه ولا يقنع.
{ومعنى (لا يقنع) أي: لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره. " نهاية "} .
ورواه النسائي (1/159) بلفظ:
كان إذا ركع؛ اعتدل.
والبخاري:
ثم هَصَر ظهره. بالهاء والصاد المهملة المفتوحين؛ أي: ثَنَاه في استواء من غير
تقويس. ذكره الخطابي - كما في " الفتح " (2/245) -.
ولمسلم وغيره عن عائشة:
وكان إذا ركع؛ لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبه؛ ولكن بين ذلك.
وفيه علة تقدم بيانها [ص 177 - 178] . قال في " نصب الراية " (1/374) :
" وروى أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في " مسنده ": ثنا الحسين بن علي بن
يزيد: ثني أبي عن زكريا بن أبي زائدةَ عن أبي إسحاق عن البراء قال:
كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا ركع؛ بسط ظهره، وإذا سجد؛ وجّه أصابعَه قِبَلَ القبلة ". انتهى.
قلت: ومن طريق أبي العباس هذا أخرجه البيهقي (2/113) بزيادة:
فتفاجَّ.
وسنده صحيح - كما في " الدراية " (79) -.