كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

{وكان أحياناً يكررها أكثر من ذلك (1) } .
وبالغ مرةً في تكرارها في صلاة الليل؛ حتى كان ركوعه قريباً من
قيامه، وكان يقرأ فيه ثلاث سور من الطِّوال: {البَقَرَة} ، و {النِّسَاء} ،
و {آلِ عِمْرَان} ، يتخللها دعاء واستغفار - كما سبق في (صلاة الليل) - (2) .
2- " سبحان ربي العظيم وبحمده (ثلاثاً) ".
__________
قال الشوكاني (2/208) :
" وبه قال الثوري. ولا دليل على تقييد الكمال بعدد معلوم، بل ينبغي الاستكثار
من التسبيح على مقدار تطويل الصلاة من غير تقييد عدد.
وأما إيجاب سجود السهو فيما زاد على التسع، واستحباب أن يكون عدد التسبيح
وتراً لا شفعاً فيما زاد على الثلاث؛ فمما لا دليل عليه ".
(1) {يستفاد هذا من الأحاديث المصرحة بأنه عليه السلام كان يُسَوِّي بين قيامه
وركوعه وسجوده - كما يأتي عقب هذا الفصل -} .
(2) هو من حديث حذيفة، ولفظه:
ثم ركع؛ فجعل يقول:
" سبحان ربي العظيم ". فكان ركوعه نحواً من قيامه. وفي رواية لأحمد وغيره:
مثلما كان قائماً. [وقد مضى (ص 500 - 508) ] .
2- قد جاءت هذه الزيادة عن جمع من الصحابة بأسانيد مختلفة يشد بعضها
بعضاً - وقد مرّ قريباً تخريج أحاديثهم -.
وفي الباب أيضاً عن أبي جُحيفة.
رواه الحاكم في " تاريخ نيسابور ".

الصفحة 658