كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)
5- " اللهم! لك ركعت (1) ، وبك آمنت، ولك أسلمت، [أنت ربي] ،
خشع لك سمعي وبصري، ومُخِّي (2) وعظمي (وفي رواية: وعظامي)
__________
5- هو قطعة من حديث علي رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا افتتح الصلاة؛ كبر، ثم قال:
" وجهت وجهي ... " إلى آخره، وفيه: وإذا ركع؛ قال: ... فذكره.
وقد مضى بتمامه في (الاستفتاح) دون الزيادتين، وهما عند الطحاوي (1/137) ،
والدارقطني (130) ، والبيهقي (2/32 - 33) ، وأحمد (1/119) من طريق ابن جُريج:
أخبرني موسى بن عُقبة عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن
أبي رافع عنه.
وهو إسناد صحيح على شرط مسلم - كما سبق -.
وهو عند الترمذي (2/251 - 252 - طبع بولاق) من طريق ابن أبي الزِّنَاد عن
موسى به؛ دون قوله: " وما استقلَّت به قدمي ". وصححه.
وهكذا رواه النسائي (1/161) من حديث جابر بن عبد الله ومحمد بن مسلمة.
وإسناد كل منهما صحيح - كما سبق هناك -.
وأما لفظ: " وعظامي ". بالجمع؛ فهو رواية أبي داود، والنسائي، والدارقطني،
والبيهقي، والطيالسي، {وأبي عوانة} ، وابن نصر أيضاً (76) ، ورواية للترمذي،
وأحمد. وُيرَجِّحُ الأولَ أنه ورد كذلك في حديث جابر. والله أعلم.
(1) أي: لا لغيرك خضعت. وإسناد " خشع " - أي: تواضع، وخضع - إلى السمع
وغيره مما ليس من شأنه الإدراك والتأثر؛ كناية عن كمال الخشوع والخضوع؛ أي: قد بلغ
غايته؛ حتى كأنه ظهر أثره في هذه الأعضاء، وصارت خاشعة لربها. سندي.
(2) بالضم والتشديد: الدماغ. والعَصَب؛ بفتحتين: أطناب المفاصل. كما في
" القاموس ".