كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

..............................................................................
__________
" وأما المنفرد؛ فحكى الطحاوي، وابن عبد البر الإجماع على أنه يجمع بينهما، وجعله
الطحاوي حجة؛ لكون الإمام يجمع بينهما؛ للاتفاق على اتحاد حكم الإمام والمنفرد ".
لكن أشار صاحب " الهداية " إلى خلاف عندهم في المنفرد.
قلت: ولكنه اختار له الجمع بينهما، وهو الصحيح؛ لعموم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" صلوا كما رأيتموني أصلي " (*) .
وزيادة (اللهم) وردت عند أبي داود (1/99) في رواية له من حديث مصعب بن
محمد عن أبي صالح عن أبي هريرة - وقد مضى الشطر الأول من الحديث في (التكبير)
[ص 191] ، وذكرنا هناك أن سنده جيد -، وكذلك وردت عند ابن ماجه (1/279) من
طريق ابن عجلان عن زيد بن أسلم عن أبي صالح به.
ولها طريق أخرى عند الدارقطني (129) عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد: ثنا
يحيى بن عمرو بن عمارة: سمعت ابن ثابت بن ثوبان يقول: ثني عبد الله بن الفَضْل
عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ:
" إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده) . فليقل من وراءه: (اللهم ربنا! ولك
الحمد) ".
ويحيى بن عمرو هذا لم أجد من ذكره (**) ، وبقية رجاله موثقون.
__________
(*) وقال شيخنا رحمه الله في حاشيته على " صفة الصلاة " المطبوع - بعد أن ذكر كلاماً هو
تلخيص لما تقدم في هذه المسألة -:
" (تنبيه) : ... وليتأمل هذا بعض الأفاضل الذين راجعونا في هذه المسألة، فلعل فيما ذكرنا ما يقنع.
ومن شاء زيادة الاطلاع؛ فليراجع رسالة الحافظ السُّيُوطي في هذه المسألة " دفع التشنيع في حكم
التسميع " ضمن كتابه " الحاوي للفتاوي " (1/529) ".
(**) مترجم في " الجرح والتعديل " (9/177) دون جرح أو تعديل.

الصفحة 679