كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

..............................................................................
__________
وقد ثبتت هذه الرواية من حديث أبي هريرة أيضاً من طرق عنه أمْراً بها، وكذا من
حديث أبي سعيد الخدري، وأبي موسى الأشعري. وقد سبق تخريجها قريباً.
وروى البيهقي (2/96) القول بها عن علي بن أبي طالب من طريق أبي إسحاق
عن الحارث عنه.
وبالجملة؛ فمجيء هذه الرواية من هذه الطرق المختلفة عن هؤلاء الصحابة مما يبعد
القول بعدم صحتها - كما فعل ابن القيم - كلَّ البعد.
وأما قول الشوكاني - بعد أن حكى كلام ابن القيم (2/210) -:
" وأقول: قد ثبت الجمع بينهما في " صحيح البخاري " في (باب صلاة القاعد) من
حديث أنس بلفظ:
" وإذا قال: (سمع الله لمن حمده) . فقولوا: (اللهم ربنا! ولك الحمد) ". وقد
تطابقت على هذا اللفظ النسخ الصحيحة من " صحيح البخاري ".
كذا قال! ولم أجده بهذا اللفظ في شيء من النسخ المطبوعة، وإنما هو في الباب
المذكور (2/467) بلفظ:
" ربنا! ولك الحمد ".. بدون: " اللهم! ".
وكذلك ورد في (باب إنما جعل الإمام ليؤتم به) من " صحيحه " (2/143) ، وعليه
مشى الحافظ في " شرحه "، ولم يُشِرْ أدنى إشارة إلى هذه الزيادة من حديث أنس.
وكذلك ورد الحديث بدون الزيادة في " صحيح مسلم " (2/18) ، و " سنن أبي داود "
(1/98) ، والنسائي (1/162) ، والترمذي (2/194) ، والدارمي (1/387) ، وابن ماجه
(1/374) ، ومالك (1/155) وغيرهم.
وقد مضى الحديث في (الصلاة قاعداً) - فلعل النُّسخَ التي أشار إليها الشوكاني

الصفحة 684