كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

{وكان يأمر بذلك، فيقول:
" إذا قال الإمام: (سمع الله لمن حمده) . فقولوا: (اللهم رَبَّنا! لك
الحمد) ؛ فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه " (*) } .
وكان تارةً يزيد على ذلك إما:
5- " ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد ".
وإما:
__________
(*) سبق تخريجه (ص 681) ، وتقدم في (القيام) (ص 87) .
5- هو من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. إذا رفع ظهره من الركوع؛ قال:
" سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا! لك الحمد، ملء السماوات ... ". إلخ دون الزيادة (*) .
أخرجه مسلم (2/46 - 47) ، وأبو عوانة (2/177) ، وأبو داود، وابن ماجه،
والطحاوي، والبيهقي، وأحمد - كما سبق قريباً -؛ رووه كلهم - حاشا الطحاوي - عن
الأعمش عن عبيد بن الحسن عنه.
وقد تابعه قيس بن الربيع: عند الطيالسي - كما يأتي -.
وكذلك تابعه مِسْعَر: عند أحمد (4/355 و 356) ، لكن لم يقل:
إذا رفع ظهره من الركوع.
__________
(*) يعني: قوله: " اللهم! طهرني بالثلج والبرد، والماء البارد. اللهم! طهرني من الذنوب
والخطايا؛ كما ينقى الثوبُ الأبيض من الوسخ (وفي لفظ: الدرن. وفي آخر: الدَّنَس) ".
وهذه زيادة كان الشيخ قد أثبتها في المتن، ثم ضرب عليها، وقال:
" ضربنا عليه؛ لأنه ليس في شيء من طرقه أنه كان يقوله بعد الركوع، وإنما هو مطلق ". وقد
أثبتناه؛ لما له من تعلق بالتخريج كما سيمر معك.

الصفحة 687