كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 2)

..............................................................................
__________
وليث هو: ابن أبي سليم، وفيه كلام. ومدرك هو: ابن عمارة بن عُقبة، روى عنه
جمع، وذكره ابن حبان في " الثقات "، وهو من رجال " التعجيل ".
فقد ظهر بهذه الطرق أن قوله: " اللهم! طهرني ... ". لم يأت ولو في طريق واحد
أنه كان يقوله بعد الركوع.
فعليه: فإيراده فيما يقال بعد الركوع - كما فعل ابن القيم في " زاد المعاد "، وغيره
في غيره - ليس بجيد. فتنبه.
وللحديث شاهد من حديث ابن عباس:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا قال: " سمع الله لمن حمده ". قال:
" اللهم ربنا! لك الحمد ملء السماوات ... " إلخ.
أخرجه مسلم (2/48) ، و {أبو عوانة [2/176] } ، والنسائي (1/162) ، والطحاوي
(1/140) ، والبيهقي (2/94) ، وأحمد (1/370) من طرق عن هشام بن حسان: ثنا
قيس بن سعد عن عطاء عنه.
وأخرجه أحمد (1/270) من طريق حماد - يعني: ابن سلمة - عن قيس بن سعد
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.
وكذلك أخرجه أيضاً (1/275 و 333) من طرق أخرى عن سعيد بن جبير به.
ثم أخرجه مسلم، {وأبو عوانة [2/177] } ، والبيهقي من طريق هُشيم بن بَشِير
عن هشام بن حسان به بزيادة:
" أهل الثناء والمجد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك
الجد ".

الصفحة 689