كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

{وكذلك سنَّ لهم الدعاء في هذا التشهد وغيره، فقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
" إذا قعدتم في كل ركعتين؛ فقولوا: التحيات لله ... ". فذكرها إلى
آخرها، ثم قال: " ثم ليتخيَّر من الدعاء أعجبه إليه " (1) } .
__________
تعود إليك ".
قلت: وأنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلني من هؤلاء المحدِّثين الذين هم أولى
الناس برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولعل هذا الكتاب من الأدلة على ذلك، ورحم الله الإمام
أحمد؛ إمام السنة الذي أنشد:
دين النبيِّ محمد أخبار ... نعم المطيَّة للفتى آثار
لا ترغبن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى أثر الهدى ... والشمس بازغة لها أنوار
(1) {أخرجه النسائي، وأحمد، والطبراني من طرق عن ابن مسعود (*) ، وهو
مخرج في " الصحيحة " (878) مع الكلام في فقهه.
وله شاهد في " مجمع الزوائد " (2/142) من حديث ابن الزبير} .

* * *
__________
(*) [وانظر تخريجه مفصلاً فيما سبق ص (865) ، وسيأتي الكلام على شطره الأخير
(ص 998 - 1000، 1002 - 1003) ] .

الصفحة 949