كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

..............................................................................
__________
وقد أخرجه الطبراني في " الصغير " (ص) (*) من طريق علي بن صَقْر السُّكَّري
البغدادي: ثنا عَفّان بن مسلم: نا سليمان بن المغيرة عن ثابت به نحوه بلفظ:
فلقد رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلما صلى الغداة؛ رفع يديه يدعو عليهم.
وروى منه هذا القدر البيهقي (2/211) ، وقال النووي (3/500) :
" إسناده صحيح أو حسن ". وقال العراقي في " تخريج الإحياء " (1/159) :
" إسناده جيد ".
وفي الحديث استحباب رفع اليدين في دعاء القنوت. قال النووي في " المجموع ":
" وهذا هو الصحيح عند الأصحاب ".
قلت: وعليه الإمام أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة - كما حكاه علماؤنا -. وجاء في
ترجمة أبي يوسف:
" قال أحمد بن أبي عمران الفقيه: ثني فرج مولى أبي يوسف قال: رأيت مولاي أبا
يوسف إذا دخل في القنوت للوتر؛ رفع يديه في الدعاء. قال ابن أبي عمران: كان فرج
ثقة ". اهـ من " شرح الهداية " (1/306) .
وبه قال أحمد أيضاً {وإسحاق} - كما في " مسائله " {للمروزي (ص 23) } -.
وقد ثبت ذلك عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ كما أخرجه
البخاري في " رفع اليدين " (23) ، وابن نصر (134) ، والبيهقي (2/212) عن أبي
عثمان النهدي:
كان عمر يقنت بنا في صلاة الغداة، ويرفع يديه؛ حتى يُخرج ضَبْعَيْهِ.
__________
(*) كذا الأصل. وهو في مطبوعه (1/324 - ط: المكتب الإسلامي) .

الصفحة 958