كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)
و " يؤمن من خلفه (1) " (2) .
__________
ثم رواه البيهقي عنه من طرق، ثم قال:
" وهو صحيح عن عمر. وكذا صححه عنه البخاري ". ثم قال البيهقي:
" وروي عن علي رضي الله عنه بإسناد فيه ضعف، وروي عن عبد الله بن مسعود،
وأبي هريرة رضي الله عنهما في قنوت الوتر.
فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء في الصلاة؛ فدم يثبت بخبر
صحيح، ولا أثر ثابت، ولا قياس (1) .
فالأولى أن لا يفعله، ويقتصر على ما فعله السلف رضي الله عنهم؛ من رفع اليدين
دون مسحهما بالوجه في الصلاة. وبالله التوفيق " [اهـ. مختصراً] .
(1) أخذ به الإمام أحمد - كما سبق [ص 956]-، وهو أصح الوجهين عند
الشافعية: أنه يؤمّن على دعاء الإمام، ولا يقنت.
(2) هو من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال:
قنت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شهراً متتابعاً في الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وصلاة
الصبح؛ في دبر كل صلاة، إذا قال: " سمع الله لمن حمده " من الركعة الآخرة؛ يدعو
على أحياء من بني سُلَيم: على رِعْل وذكوان وعُصَيَّة، ويؤمِّن مَنْ خلفه.
أخرجه أبو داود (1/228) ، وابن نصر (137) ، والحاكم (1/225) ، وعنه البيهقي
__________
(1) {فهو بدعة.
وأما خارج الصلاة؛ فلم يصح، وكل ما روي في ذلك ضعيف، وبعضه أشد ضعفاً من بعض؛
كما حققته في " ضعيف أبي داود " (262) ، و " الأحاديث الصحيحة " (597) ، ولذلك قال العز بن
عبد السلام في بعض فتاويه:
" لا يفعله إلا الجهال "} .