كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

و " كان يقنت في الصلوات الخمس كلها (1) " (2) .
__________
فليس فيه التصريح أن ذلك كان في أُحُد، وكأن البخاري - بإيراده الحديث في
قصة أحد - أشار إِلى رواية البيهقي المصرحة بذلك. قال الحافظ في " الدراية "
(ص 117) :
" ويؤيد ذلك حديث أنس: أن الآية نزلت يوم أحد؛ بعد أن شُجَّ وجهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
قلت: هذا أخرجه البخاري (7/292) تعليقاً، ووصله مسلم (5/179) ، والترمذي
(2/166) ، والطحاوي (1/289) وفي " المشكل " أيضاً (1/236 - 237) . قال في
" الفتح " (8/183) :
" وطريق الجمع بينه وبين حديث ابن عمر: أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعا على المذكورين بعد ذلك
في صلاته، فنزلت الآية في الأمرين معاً؛ فيما وقع له من الأمر المذكور، وفيما نشأ عنه
من الدعاء عليهم، وذلك كله في أُحُد ".
(1) فيه أن السنةَ في قنوت النازلة الدعاءُ في الفرائض الخمس، وهو الصحيح
من مذهب الشافعية - كما في " المجموع " (3/494 و 505) -، وهو ثابت عند علمائنا
الحنفية - كما نقل ذلك الشيخ أنور الكشميري في " فيض الباري " (2/302) -. قال
النووي:
" وأما غير المكتوبات؛ فلا يقنت في شيء منهن ".
(2) هو من حديث ابن عباس رضي الله عنه بمعناه. وقد سبق لفظه قريباً
[ص 959] .
وله شاهد من حديث البراء بن عازب:
أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يصلي صلاة مكتوبة إلا قنت فيها.

الصفحة 962