كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)
لكنه " كان لا يقنت فيها إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم " (1) ، فربما قال:
__________
من صلاة الظهر، وصلاة العشاء الآخرة، وصلاة الصبح؛ فيدعو للمؤمنين، ويلعن الكافرين.
أخرجه البخاري (2/226) ، ومسلم (2/135) ، وأبو داود (1/227) ، والنسائي
(1/164) ، والدارقطني (178) ، والبيهقي (2/198) ، وكذا الطحاوي (1/142) ،
وأحمد (2/255 و 337 و 470) من طريق أبي سلمة عنه. قال الحافظ:
" وظاهر الحديث أن جميعه مرفوع ".
قلت: ويشهد له الأحاديث التي قبله.
(1) هو من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
أخرجه الخطيب البغدادي في كتاب " القنوت " من حديث محمد بن عبد الله
الأنصاري: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عنه.
وهذا سند صحيح؛ كما قال الحافظ في " الدراية " (117) وفي " الفتح " (8/182) ،
وعزاه فيه (2/393) وفي " التلخيص " (3/418 و 438) لابن خزيمة في " صحيحه "
{ [وهو فيه] (1/78/2) = [1/314/620] } .
وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يقنت في صلاة الصبح، إلا أن يدعو لقوم أو على قوم.
أخرجه ابن حبان عن إبراهيم بن سعد عن الزُّهري عن سعيد وأبي سلمة عنه. قال
الحافظ:
" إسناده صحيح ".
قلت: وهو في " صحيح البخاري " بهذا الإسناد بنحوه - وقد سبق في أول الفصل
[ص 954]-.