كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)

ولا يخصه بنازلة (1) .
__________
(عن عزرة) .
وكذلك علقه أبو داود. ثم أعله بأن جماعة رووه عن سعيد بن أبي عروبة، وآخرين
عن زبيد، لم يذكروا القنوت.
وهذه علة غير قادحة؛ لأن الذين زادوا القنوت جماعة أيضاً ثقات؛ فيجب قبول
زيادتهم - كما تقرر في المصطلح -؛ ولذلك قد صحح الحديث جمع. قال الحافظ في
" التلخيص " (4/249) :
" حديث أبي بن كعب: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يقنت قبل الركوع. رواه أبو داود،
والنسائي، وابن ماجه، وأبو علي بن السَّكَن في " صحيحه ". ورواه البيهقي من حديث
أبي بن كعب، وابن مسعود، وابن عباس، وضعفها كلها، وسبق إلى ذلك أحمدُ بن
حنبل، وابنُ خزيمة، وابنُ المنذر؛ قال الخلال عن أحمد: لا يصح فيه عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شيء، ولكن عمر كان يقنت ".
وقد ضعف الحديث أيضاً أبو بكر بن العربي؛ فقال:
" لم يصح ". فتعقبه الحافظ العراقي بقوله:
" بل هو صحيح أو حسن " - كما في " النيل " (3/38) -.
ويقويه تلك الشواهد التي أشار إليها الحافظ، وهي وإن كانت ضعيفة الأسانيد؛
فبعضها يقوي بعضاً {وهو مخرج في " الإرواء " (426) } (*) .
(1) وكذلك كان لا يخصه بالنصف الأخير من رمضان. والحجة في ذلك: أن
الأحاديث الواردة فيه مطلقة غير مقيدة - كما رأيت -، ومثلها حديث الحسن بن علي
__________
(*) وعزاه الشيخ رحمه الله في " الصفة " المطبوع لابن أبي شيبة (12/41/1) ، وأحمد،
والطبراني، وابن عساكر (4/244/2) ؛ قال: " بسند صحيح ".

الصفحة 969