كتاب أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم (اسم الجزء: 3)
وعَلَّم الحسَنَ بن علي رضي الله عنه أن يقول [إذا فرغ من قراءته في
الوتر] (*) :
" اللهم! اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولَّني فيمن
توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وَقِني شر ما قضيت، [فـ] (1) إنك تقضي
ولا يُقضى عليك. [و] (1) إنه لا يذل من واليت، [ولا يَعِزُّ من عاديت] (2) ،
__________
(*) الزيادة من " صفة الصلاة " المطبوع؛ أخرجها ابن منده في " التوحيد " بسند
حسن - كما يأتي قريباً -.
(1) قال الحافظ في " التلخيص " (3/426) :
" وأسقط بعضهم الواو من قوله: " وإنه لا يذل ... ". وأثبت بعضهم الفاء في قوله:
" فإنك تقضي " ".
قلت: وأكثر الرواة على إثبات الواو والفاء، وهي رواية {ابن أبي شيبة [1/6888
و29696] } ، وابن خزيمة (1095 و 1096) ، والنسائي، والترمذي، والدارمي، والحاكم،
وأحمد. وصحح ذلك النووي في " المجموع " (3/495) ؛ فقال:
" الحديث الصحيح باثبات الفاء والواو؛ هذا لفظه في رواية الترمذي وجمهور
المحدِّثين ". قال:
" وتقع هذه الألفاظ في كتب الفقه مغيرة؛ فاعتَمِدْ ما حققتُه؛ فإن ألفاظ الأذكار
يُحافظ فيها على الثابت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ".
(2) قال الحافظ (3/432) :
" هذه الزيادة ثابتة في الحديث؛ إلا أن النووي قال في " الخلاصة ":
إن البيهقي رواها بسند ضعيف. وتبعه ابن الرِّفْعَة في " المطلب "؛ فقال:
لم تثبت هذه الرواية.